الجواد الكاظمي
75
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
ولا يرد على هذا القول أن السورة مكية ( 1 ) ولم يكن في ذلك الوقت صلاة عيد ولا زكاة فطرة ، لأنه يحتمل أن يكون أوائلها نزلت بمكة ، وختمت بالمدينة ، فلا ينافي ذلك الاحتمال ، وإن كانت الآية غير ظاهرة فيه ، لقيام الاحتمالات غيره إلا بضميمة الخبر ، وكيف كان فالوجوب معلوم من الأخبار المتظافرة والإجماع عليه .
--> ( 1 ) وليس كونها مكية من المسلم فإنك ترى في أكثر التفاسير كالمجمع والتبيان وفتح القدير وغيرها يذكرون انها مكية وقال الضحاك مدنية وقد نقل القول بكونها مدنية في الاتقان في النوع الأول ج 1 ص 13 عن ابن الغرس ( انظر ترجمة ابن الغرس في الاعلام ج 7 ص 280 ) . وترى في الدر المنثور ج 6 ص 339 وص 340 أحاديث كثيرة مرفوعة وموقوفة في تفسير الآية ( قد أفلح من تزكى ) انها زكاة الفطر تقدم على صلاة العيد .